السيد حسن الحسيني الشيرازي
67
موسوعة الكلمة
فقلت : لا وعيشك يا رسول الله غير أني نظرت إلى عليّ وهو يسأل الله تعالى بجاهك ، ونظرت إليك وأنت تسأل الله تعالى بجاهه فلا أعلم أيكما أوجه عند الله تعالى من الآخر ؟ فقال : يا بن مسعود إنّ الله تعالى خلقني وخلق عليا والحسن والحسين من نور قدسه ، فلما أراد أن ينشئ خلقه فتق نوري وخلق منه السماوات والأرض ، وأنا والله أجلّ من السماوات والأرض ، وفتق نور عليّ وخلق منه العرش والكرسي ، وعليّ والله أجلّ من العرش والكرسي ، وفتق نور الحسن وخلق منه الحور العين والملائكة ، والحسن والله أجل من الحور العين والملائكة ، وفتق نور الحسين وخلق منه اللوح والقلم ، والحسين والله أجلّ من اللوح والقلم ، فعند ذلك أظلمت المشارق والمغارب . فضجّت الملائكة ونادت : إلهنا وسيدنا بحق الأشباح التي خلقتها إلا ما فرّجت عنا هذه الظلمة ، فعند ذلك تكلّم الله بكلمة أخرى فخلق منها روحا ، فاحتمل النور الروح فخلق منه الزهراء [ فاطمة ] فأقامها أمام العرش ، فأزهرت المشارق والمغارب ، فلأجل ذلك سميت الزهراء ، يا بن مسعود إذا كان يوم القيامة يقول الله عزّ وجلّ لي ولعليّ : أدخلا الجنة من أحببتما وألقيا في النار من أبغضتما ، والدليل على ذلك قوله تعالى : أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ « 1 » . فقلت : يا رسول الله من الكفار العنيد ؟ فقال : الكفّار من كفر بنبوتي والعنيد من عاند عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
--> ( 1 ) سورة ق ، الآية : 24 .